التزايد السنوي في سورية هو 670 الفاً

زيادة سنوية بـ 670 ألفاً 
اكد المكتب المركزي للاحصاء  : وصول عدد سكان سورية الى 23.695 مليون نسمة بداية عام 2010 بزيادة 670 ألف نسمة عن العام الذي سبقه.
الرقم الذي تعدى الخطوط الحمراء بأشواط تضيق به المحاولات غير المكافئة التي لا تتعدى حدود المقالات والندوات والتصريحات والكتيبات وأصبح بحاجة الى اجراءات عملية ملموسة و قيود صارمة على من تحولوا الى (مفرخة) تكتسح كل ما ينثر أمامها من زرع.
وهذا يرتب على تنفيذيينا الاقتصاديين الذين وضعوا للخطة الخمسية القادمة هدفاً بتخفيض معدلات النمو السكاني المخيفة الآن والتي تفوق الـ 4٪ الى 2.1٪ بعد الاعتراف بالفشل الذريع خلال الخطة التي انتهت منذ أيام في أنقاص تلك المعدلات.
نواقيس الخطر التي دقتها الحكومة لم تكن في أوانها ولم تصل الى الاطراف المترامية التي تنمو فيها تلك الزيادات المخيفة والمهددة لكل تنمية بدأتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بتقرير عن حالة السكان يضم مؤشرات واضحة وتعالت الدعوات لإتخاذ إجراءات كمية ونوعية من قبل أصحاب القرار وإشراك رجال الدين باعتبارهم من قادة الرأي في مجتماعتنا كذلك تحركت وزارة الإعلام لتشارك بحملاتها في هذا الامر لكن يبدو ان الاجراءات بقيت قاصرة أمام هذا المد  الهائل وبقيت اجتماعياً كثرة الاولاد مدعاة للتفاخر وإنجاب الذكور حتى لو لحق البؤس بالأسرة، له الاولوية وتفكير المرأة القاصر بحجز الزوج عبر كثرة الاولاد سائداً اما اقتصادياً فتكشفه لنا معدلات البطالة المرتفعة واستحالة الحصول على مسكن ونمو العشوائيات.

العجلة المتعثرة

إذا كانت الزيادة السنوية بعدد السكان تصل الى 670 ألف نسمة فنحن أمام مشكلة كبيرة تعادل كل ما نسعى اليه لتنمية اقتصادنا وجذب استثمارات تدعم عجلته وتجهيز بنى تحتية وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وإذا كان الداخلون إلى سوق العمل سنوياً من /70-75/ الف شخص وتكلفة الفرصة الواحدة لكل شخص كما قدّرها البنك الدولي مليون ونصف ليرة سورية فإننا نحتاج الى 112.500 مليار ليرة سورية سنوياً وإذا كانت الحكومة لم تستطع أن توفر خلال أربع سنوات من الخطة الخمسية العاشرة سوى 34 الف فرصة عمل فكيف بنا أمام زيادة سكانية سنوية تصل الى 760 الف شخص؟ فكم ستكون تكلفة فرص العمل وكم سيتوفر منها؟.
كذلك مشكلة السكن المستعصية عن الحل فالخطة القادمة تقول: إنه سيتم تأمين /800/ الف مسكن وهو رقم ضعيف جداً أمام هذا النمو السكاني الكبير فأي حل لمشكلة سكن ننشدها وأي تنظيم لعشوائيات نبغيها إذا كان عدد عقود الزواج المسجلة خلال العام الماضي /241.422/ الف عقد أي ما نسبته 10 بالالف من السكن؟!.

اين المشكلة

قد لاتكون الزيادة السكانية وحدها هي المسؤولة عن أعبائنا وعن تقصيرنا وفشلنا في مطارح عديدة إنما هناك أسباب جعلت من تلك الزيادة ككرة الثلج تتدحرج نحو الانفجار فهناك خلل يكمن بين نمو السكان ونمو الموارد بسبب الانخفاض الكبير في معدلات الوفيات ويقابله زيادة في عدد الولادات وهذا مؤشر يدل على الاهتمام بالصحة من جهة ومن جهة أخرى يدل على القصور في إجراءات تحديد النسل كذلك التوزيع غير المتوازن للسكان في المحافظات وهو من مساوئ التخطيط وخطط الحكومة وأن ارتكزت على أسس لوضع استراتيجية للتنمية السكانية تتمثل في تفعيل الاقتصاد ورفع معدلات نموه والاستثمار الأمثل للموارد البشرية والاقتصادية والمواءمة بين معدل النمو الاقتصادي والنمو السكاني هناك تحديات تواجه تلك المرتكزات وهي كبيرة ولم تبدأ بمعالجة معظمها وهي استئصال الفقر وضعف مستوى النمو الاقتصادي والاختلال النسبي في عدالة توزيع الدخل مع ارتفاع معدلات البطالة كذلك الصحة الانجابية وتنظيم الاسرة.
فإذا كان مفروضاً علينا المضي بأحلامنا فلماذا لا نبدأ بالواقع وإصلاح أرضيته وتنظيم ما يفتك بمرامينا الاقتصادية عبر كبح جماح تلك الزيادات السكانية الكبيرة؟.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s